عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
237
الارشاد و التطريز
ملك موكّل كلّما دعا لأخيه بالخير ، قال [ الملك ] الموكّل به : آمين ، ولك بمثل » « 1 » . الحديث الخامس عشر : روينا في الصّحيحين عن أنس رضي اللّه عنه قال : كان أكثر دعاء النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « اللّهمّ ، آتنا في الدّنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار » . زاد مسلم في روايته قال : وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها « 2 » . * وروى الحاكم أبو عبد اللّه عن ابن مسعود رضي اللّه عنه ، قال : كان من دعاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اللّهمّ ، إنّا نسألك موجبات رحمتك ، وعزائم مغفرتك ، والسّلامة من كلّ إثم ، والغنيمة من كلّ برّ ، والفوز بالجنّة ، والنّجاة [ بعونك ] من النار » « 3 » . قال الحاكم : حديث صحيح على شرط مسلم . * وروى الإمام أحمد بن حنبل رضي اللّه عنه ، وابن ماجة عن عائشة رضي اللّه عنها ، أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال لها : « قولي : اللّهمّ ، إنّي أسألك من الخير كلّه ، عاجله وآجله ، ما علمت منه وما لم أعلم ، وأعوذ بك من الشرّ كلّه ، عاجله وآجله ، ما علمت منه وما لم أعلم ، وأسألك الجنّة وما قرّب إليها من قول أو عمل ، وأعوذ بك من النّار وما قرّب إليها من قول أو عمل ، وأسألك خير ما سألك عبدك ورسولك محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وأعوذ بك من شرّ ما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وأسألك ما قضيت لي من أمر أن تجعل عاقبته رشدا » . قال الحاكم أبو عبد اللّه : هذا حديث حسن صحيح الإسناد « 4 » . * وهذا دعاء الفرج ، ذكره الإمام الغزالي في « الإحياء » « 5 » ، ويقال إنّه عن الخضر ، وذكر فيه فضائل كثيرة لمن دعا به مساء وصباحا ، وهو هذا : اللّهمّ ، كما لطفت بعظمتك دون اللّطفاء ، وعلوت بعظمتك على العظماء ، وعلمت ما تحت أرضك كعلمك بما فوق عرشك ، وكانت وساوس الصّدور كالعلانية عندك ، وعلانية القول كالسرّ في علمك ،
--> ( 1 ) مسلم ( 2733 ) في الذكر والدعاء ، باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب . ( 2 ) رواه البخاري 11 / 161 في الدعوات ، باب قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ربنا آتنا في الدنيا حسنة . . » ومسلم ( 2690 ) في الذكر والدعاء ، باب فضل الدعاء . ( 3 ) الحاكم 1 / 525 . ( 4 ) رواه أحمد في المسند 6 / 133 ، وابن ماجة ( 3846 ) في الدعاء ، باب الجوامع من الدعاء ، والحاكم في المستدرك 1 / 522 . ( 5 ) الإحياء 2 / 353 كتاب الأمر بالمعروف ، الباب الرابع في أمر الأمراء والسلاطين بالمعروف .